تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ٣٢٩
عرض الحجارة، فيتفجر (١) لهم (٢) عيونًا، لكل سبط عين، وكانوا اثني عشر سبطًا، ثم تسيل كل عين في جدول إلى السبط الذي أمر بسقيهم (٣). فذلك قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ أي: موضع شربهم، ويكون بمعنى المصدر.
ثم إنهم قالوا: إنْ فقَد موسى عصاه متنا عطشًا، فأوحى الله ﷿ (إلى موسى) (٤): لا تقرع الحجارة، ولكن كلمها تُطعْكَ؛ لعلهم يعتبرون. فقالوا: كيف بنا لو أفضينا إلى الرمل إلى الأرض التي ليست فيها حجارة، فحمل موسى معه حجرًا، فحيث ما نزلوا ألقاه (٥).
وقال آخرون (٦): كان حجرًا (٧) مخصوصًا بعينه، والدليل عليه قوله ﷿ ﴿الْحَجَر﴾ فأدخل (٨) الألف والسلام للتعريف (مثل قولك) (٩): رأيتُ الرَّجل (١٠).