Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٢٨٨

لهم الطريق، فساروا وموسى على ساقتهم وهارون على مقدمتهم، ونذِر (١) بهم فرعون فجمع قومه وأمرهم أن لا يخرجوا (في طلب) (٢) بني إسرائيل حتى يصيح الديك، فوالله ما صاح ديك تلك الليلة، فخرج فرعون في طلب بني إسرائيل وعلى مقدمته هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف، وكان فيهم سبعون ألفًا من دهم الخيل سوى سائر (٣) الشِّيات، فسارت بنو إسرائيل حتى وصلوا إلى (٤) البحر، والماء في غاية الزيادة، ونظروا فإذا هم بفرعون وقومه وذلك حين أشرقت الشمس فبقوا متحيرين فقالوا لموسى (٥): كيف نصنع وما الحيلة؟ فرعون (٦) خلفنا والبحر أمامنا؟ فقال موسى: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٧) فأوحى الله ﷿ إليه ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾، فضربه فلم يُطعه، فأوحى الله ﷿ إليه (٨) أن كنّه فضربه موسى بعصاه، قال: انفلق أبا (٩) خالد بإذن الله ﷿. فانفلق، فكان كل فرقٍ كالطود العظيم، فظهر فيه اثنا عشر طريقًا، لكل سِبطٍ