Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٣/ ٧٨

يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أنه من قتل أو أشرك أو زنى يلقَ أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً، وأنا قد فعلت ذلك كله فهل تجد لي رخصة، فأنزل الله تعالى ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية (١).

قال وحشيّ: هذا شرط شديد، فلعلي لا أقدر على هذا فهل غير ذلك فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) قال وحشيّ: أراني بعد في شبهة فلا أدري يغفر لي أم لا فهل غير ذلك، فأنزل الله ﷿ ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾.

قال وحشي: نعم هذِه فجاء فأسلم، فقال المسلمون: هذِه له خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل للمسلمين عامة (٣).

وقال قتادة: ذكر لنا أن ناساً أصابوا ذنوباً عظاماً في الجاهلية فلما