خلقت، كقوله سبحانه ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ أي: ربك، وهذا تأويل غير قوي؛ لأنه لو كان بمعنى الصلة لكان لإبليس أن يقول إن كنت خلقته فقد خلقتني، وكذلك في القدرة والنعمة لا يكون لآدم ﵇ في الخلق مزية على إبليس (١)، وقد مضت هذِه المسألة (٢).
فأما قوله ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ (٣) فإن العرب تسمي الاثنين جمعًا كقوله ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ (٤) وقوله ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) قيل: هما رجلان،