تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
اشوها (١) والبس جلدها وقدمها إلى أبيك، وقل له (٢) أنا ابنك عيصى (ففعل ذلك يعقوب، فلما جاء قال: يا أبتاه كل، قال: من أنت؟ قال: ابنك عيصى) (٣)، فمسه فقال: المَسُّ مَسُّ عيصى والريح ريح يعقوب. فقالت أمه: هو ابنك عيصى، فادع له، قال: قدّم طعامك فقدّمه (٤) فأكل منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه فدعا له أن يجعل في ذريته الأنبياء والملوك، وذهب يعقوب، فجاء عيصى فقال: قد جئتك بالصيد الذي أردت، فقال إسحاق: يا بني قد سبقك أخوك، فغضب، وقال: والله لأقتلنه. فقال إسحاق: يا بني قد بقَّيتُ لك دعوة فهلمَّ أدعُ (لك بها) (٥)، فدعا (٦) أن تكون ذريته عدد التراب، وأن لا يملكهم أحدٌ غيرهم، وقالت أم يعقوب ليعقوب (٧): الحق بخالك فتكون (٨) عنده خشية أن يقتله (٩) عيصى. فانطلق إلى خاله ليّان بن باهر (١٠)، وتزوج ابنتيه ليّا وراحيل، وكان