Printed page ٢٢/ ٢٠
وقال أبو ميسرة: هو بلسان الحبشة (١).
وقال بعضهم: هو التفعيل من الإياب (٢) أي: ارجعي معه بالتسبيح. وهذا معنى (٣) قول قتادة، وأبي عبيد.
وقال وهب بن منبه: نوحي معه ﴿وَالطَّيْرَ﴾ يساعده (٤) على ذلك، قال (٥) فكان إذا نادى بالنياحة أجابته الجبال بصداها وعكفت الطير عليه (٦) من فوقه، فصدى الجبال الذي يسمعه الناس اليوم من ذلك (٧).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٦٥ عن أبي ميسرة. والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٢٦٥. قال ابن كثير: وفي هذا نظر، فإن التأويب في اللغة هو الترجيع، فأمرت الجبال والطير أن ترجع معه بأصواتها. "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ٢٦٢. (٢) في (م): الآيات. (٣) من (م). (٤) في (م): يسعدك. (٥) من (م). (٦) من (م). (٧) تسبيح الجبال حقيقة لا مجازاً، فقد جعل الله تعالى لها إدراكاً تسبح به، فهي مسبحة لله تعالى، واقترانها بالتسبيح مع داود ﵇ وتسخيرها لذلك هو من باب إظهار معجزة هذا النبي ﵇، وكذلك استئناسا وإعانة له على التسبيح، بحيث تردد معه تسبيحه أو تسبح هي بأمره لها، والنداء في قوله تعالى: ﴿يَاجِبَالُ﴾ خطاب لمن يدرك. قال الشوكاني ﵀: والتسبيح إما حقيقة وإما مجاز، وقد قال بالأول جماعة وهو الظاهر، وذلك أن داود ﵇ إذا سبح سبحت الجبال معه، وقيل: إنها كانت تصلي معه إذا صلى، وقال بالمجاز آخرون، وجعلوا التسبيح على تسبيح من رآها =