Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٧٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢١/ ٥٨٥

إلزامًا (١). ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾.

واختلفوا في الأمانة:

فقال أكثر المفسرين: هي الطاعة والفرائض التي فرضها الله ﷿ على عباده، عرضها على السماوات والأرض والجبال، إن أدوها أثابهم، وإن ضيعوها عذبهم، فكرهوا ذلك، وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيمًا لدين الله ﷿ أن لا يقوموا بها، وقالوا: لا، نحن مسخرات لأمرك، لا نريد ثوابًا ولا عقابًا. فقال الله ﷿ لآدم: إني قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم تطقها، فهل أنت آخذها بما فيها؟ ، قال: يا رب، وما فيها؟ قال: إن أحسنت جُزيت، وإن أسأت عوقبت. فتحملها آدم وقال: بين أذني وعاتقي، فقال الله ﷿: أما إذا تحملت هذا فسأعينك، أجعل لبصرك حجابًا، فإذا خشيت أن تنظر إلى ما لا يحل لك فأرخِ حجابه، وأجعل للسانك لحيين وغلقا، فإذا خشيت فأغلق، وأجعل لفرجك لباسًا فلا تكشفه على ما حرمت عليك. قال: فما لبث آدم إلا مقدار ما بين الظهر والعصر حتى أخرج من الجنة (٢).

وقال مجاهد: الأمانة الفرائض وحدود الدين (٣).

أبو العالية: هو ما أُمروا به، ونُهوا عنه.