تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
أيضًا يقول: سمعت محمد بن أبي السري (١) يقول: رأيت في المنام كأني في مسجد عسقلان، وكان رجل يناظرني وهو يقول: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾، وأنا أقول: كثيرًا، فإذا النبي ﷺ وكان في وسط المسجد منارة ولها باب، وكان النبي ﷺ يقصدها فقلت: هذا النبي ﷺ فقلت: السلام عليك يا رسول الله استغفر لي. فأمسك عني، فجئت عن يمينه فقلت: يا رسول الله استغفر لي. فأعرض عني، فقمت في صدره فقلت: يا رسول الله، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أنك ما سُئلت شيئًا قط فقلت: لا، فتبسم ثم قال: اللهم اغفر له. فقلت: يا رسول الله، إني وهذا نتكلم في ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ هو يقول: لعنًا كبيرًا وأنا أقول كثيرًا، قال: فدخل المنارة وهو يقول: كثيرًا كثيرًا إلى أن غاب صوته عني، يعني بالثاء (٢) (٣).