تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
فجعلني في خيرها فذلك قوله ﷿: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ (١) فأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين ثلاثًا فجعلني في خيرها ثلاثًا فذلك قوله: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾ (٢) فأنا من السابقين، وأنا من خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلنى في خيرها قبيلة، فذلك قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ الآية (٣)، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا فجعلني في خيرها فذلك قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ " (٤).