ابن معاذ وعليه درع مقلصة (١) قد خرجت منها ذراعه كلها، وفي يده حربته وهو يقول:
لُبث (٢) قليلا يدرك الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل (٣)
فقالت أمه: الحق يا بني فقد والله أخرت. قالت عائشة: فقلت لها يَا أم سعد والله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي. وخفت عليه حيث أصاب السهم منه، قالت: فرمى سعد يومئذ بسهم فقطع منه الأكحل (٤)، فزعموا أنَّه لن ينقطع من أحد قط إلَّا لم يزل يبض (٥)