Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢١/ ٣٤٩

فأقام رسول الله ﷺ وقام المشركون عليه بضعًا وعشرين ليلة قريبًا من شهر، ولم يكن بين القوم حرب إلَّا الرمي بالنبل والحصي (١).

فلما اشتد البلاء على النَّاس بعث رسول الله ﷺ إلى عيينة بن حصن، وإلى الحارث بن عوف وهما قائدا غطفان فأعطاهما ثلث أثمار المدينة، على أن يرجعوا بمن معهما عن رسول الله ﷺ وأصحابه، فجرى بينهم وبينه الصلح حتَّى كتبوا الكتاب، ولم تقع الشهادة، فذكر رسول الله ﷺ لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة واستشارهما فيه، فقالوا: يَا رسول الله، لشيء أمرك الله به لا بد لنا من عمل به، أم أمر تحبه فتضعه، أم شيء تصنعه لنا؟ فقال: "لا، بل لكم، والله ما أصنع ذلك إلَّا أني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكَالَبُوكم (٢) من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم".

فقال له سعد بن معاذ: يَا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على شرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن