Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢١/ ٣٤٧

فنقض كعب بن أسد عهده وبرئ مما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله ﷺ.

فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ الخبر وإلى المسلمين بعث رسول الله ﷺ سعد بن معاذ بن نعمان بن امرؤ القيس -أحد بني الأشهل-وهو يومئذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة بن دليم -أحد بني ساعدة ابن كعب بن الخزرج- وهو يومئذ سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة أخو الحارث بن الخزرج، وخوّات بن جبير أخو بني عمرو ابن عوف، فقال: "فانطلقوا حتَّى تنظروا أحقّ ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقًّا فألحنوا لي لحنًا أعرفه، ولا تفتوا أعضاد النَّاس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للنَّاس".

فخرجوا حتَّى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، ونالوا من رسول الله ﷺ، وقالوا: لا عقد بيننا وبين محمَّد ولا عهد. فشاتمهم سعد بن عبادة وشاتموه، وكان رجلَا فيه حدَّة، فقال له سعد بن معاذ: دع عنك مشاتمتهم، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة.

ثم أقبل سعد وسعد ومن معهما إلى رسول الله ﷺ فسلموا عليه ثم قالوا: عضل والقارة (١)، أي: كغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله