لي ليلَتين حتى صبَّحتُ مدينَ، فسألتُ عن الشجرة التي أوى إليها موسى ﵇، فإذا شجرةٌ خضراءُ ترفُّ فأهْوى إليها جَمَلي، وكان جائعًا فأخَذها يعالجها ساعةً ثم لَفظَها فلم يقطعها (١) فدعوتُ الله ﷿ لموسى ﵇ ثم انصرفت (٢).
﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال قطرب: اللام هاهنا بمعنى إلى.
تقول العرب: احتجت له واحتجت إليه بمعنى واحد (٣).
﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ أي: طعام ﴿فَقِيرٌ﴾ أي: (٤) محتاج.
قال ابن عباس: لقد قال ذلك وإنّ خُضْرةَ البَقْلِ (٥) تتراءى في بطنه من الهزال ما يسأل الله تعالى إلا أكلةً (٦)، قال الباقر ﵁: