Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٨٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٠/ ٣٥١

الجبار فيقول: أي ربّ قد مات جبريل وميكائيل فيقول -وهو أعلم- من بقي؟ فيقول: بقيت أَنْتَ الحي الذي لا يموت وبقيتْ حملة عرشك، وبقيتُ أنا (١)، فيقول ليمت حملة عرشي فيموتون فيأمر الله ﷿ العرش فيقبض الصور من إسرافيل ثم يقول: ليمت (٢) إسرافيل فيموت ثم يأتي ملك الموت فيقول: يَا ربّ قد مات حملة عرشك، فيقول -وهو أعلم- من بقي؟ فيقول: بقيتَ أَنْتَ الحيّ الذي لا يموت وبقيتُ أنا، فيقول: أَنْتَ خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمتْ فيموت، فإذا لم يبق (٣) إلَّا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد فكان آخرًا كما كان أوّلًا ثم (٤) طوى السماء (٥) كطي السجل للكتاب، ثم قال: أنا الجبار لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، ثم يقول ﵎ جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (٦) فيبسطها بسطًا ثم يمدها مدّ الأديم العكاظي (٧) ﴿لَا تَرَى