قال ابن جريج: فمعنى الآية لا يخيف الله سبحانه الأنبياء ﵈ إلَّا بذنب يصيبه أحدهم فإن أصابه أخافه حتَّى يتوب (١) فقوله تعالى: ﴿إلَّا﴾ على هذا التأويل استثناء صحيح، وتناهى الخبر عن الرسل عند قوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ ثم ابتدأ الخبر عن حال من ظلم من الرسل (٢) وغيرهم من الناس، وفي الآية: متروك استُغْنيَ عنه بدلالة الكلام عليه، تقديرها (٣) فمن ظلم (٤) ثم بدّل حسنًا بعد سوء فإني غفور رحيم، وقال الفراء: يقول القائل كيف صير خائفًا من ظلم ثم بدّل حسنًا بعد سوء وهو مغفور له (٥)، فأقول له في الآية وجهان: أحدهما: أن تقول أن الرسل ﵈ معصومة مغفور