تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢٠/ ١٧٥
﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾ (١) و ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ (٢) فمعنى الآية بورك (٣) في النار وفيمن حولها؛ وهم الملائكة وموسى ﵈ فسمَّى النار مباركة كما سمى البقعة مباركة فقال في ﴿الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾ (٤).
وأمّا وجه قوله تعالى: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ فإن (٥) العرب تقول: باركك الله، وبارك فيك وبارك عليك وبارك لك (٦)، أربع لغات.
قال الشاعر:
فبُورِكْتَ مَوْلُوُدًا وَبُوُرِكتَ نَاشِئًا ... وبُوُرِكْتَ عِندَ الشَّيبِ إِذْ أَنْتَ أَشْيَبُ (٧)
فأما (٨) الكلام المسموع من الشجرة فاعلم أن مذهب أهل الحق أن الله تعالى مستغن عن الحد والمكان والجهة والزمان (٩)، لأن ذلك