Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٩/ ٤٧٤

وقال قوم: (السرف) مجاوزة الحد فِي النفقة و (الإقتار) التقصير عما ينبغي مما لا بد منه، وهذا الاختيار (١) لقوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: وكان إنفاقهم بين ذلك ﴿قَوَامًا﴾ عدلًا قصدًا (٢) وسطًا بين الإسراف والإقتار.

قال إبراهيم ﵀: لا يجيعهم ولا يعريهم، ولا ينفق نفقة يقول النَّاس قد أسرف (٣). وقال مقاتل: كسبوا طيبًا، وأنفقوا قصدًا، وقدموا فضلًا، فربحوا وأنجحوا (٤).

وقال يزيد بن أبي حبيب فِي هذِه الآية: أولئك أصحاب النَّبِيّ ﷺ كانوا لا يأكلون طعامًا للتنعم واللذة، ولا يلبسون ثوبًا للجمال، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم ومن الثياب ما يستر عوراتهم، ويكنّهم من الحُر والقُرّ (٥) (٦).