تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا، يبرئني الله سبحانه بها. قالت: فوالله ما رام (١) رسول الله ﷺ مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحدٌ حتَّى أنزل الله سبحانه على نبيه ﷺ فأخذه ما كان يأخذه من البُرَحَاء (٢) عند الوحي، حتَّى إنه ليتحدر منه مثل الجُمَان (٣) من العرق في اليوم الشات من ثقل الوحي الذي أُنزل عليه. قالت: فلما سُرِّي عن رسول الله ﷺ -وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها رسول الله ﷺ أن قال: "أبشري يا عائشة أما الله تعالى فقد برأك". فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلَّا الله هو الذي أنزل براءتي. قالت: فأنزل الله ﷿ هذِه الآيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عشر آيات لبراءتي. قالت: فقال أبو بكر ﵁ وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئًّا أبداً بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية. فقال أبو بكر ﵁: والله إنِّي لأحب أن يغفر الله لي، فرجع