تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ٦٤
والآخر عن شماله، فظننت أنّ صاحبي سيكل (١) الكلام إليّ، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قِبلنا أناسٌ (٢) يقرؤون القرآن ويتقفَّرون (٣) العلم، وذكر من شأنهم، فإنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أُنُفٌ (٤)، فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل (٥) أحد ذهباً فأنفقه (٦) ما قبل الله منه (٧) حتَّى يؤمن بالقدر ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب فقال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ (ذات يومٍ) (٨)، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السَّفر، ولا يعرفه منا أحد، حتَّى جلس إلى النَّبيُّ ﷺ فأسند (ركبته إلى ركبته) (٩)، ووضع كفَّيه على فخذيه،