الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي
Printed page ٣/ ٨٩٧
من كل وجه، والممزق مصدر كالتمزيق، والذي مزق كتاب رسول الله ﷺ هو أبدويذ بن أنو شروان، قتله ابنه شيرويه، ثم لم يلبث بعد قتله إلا ستة أشهر. يقال: ان أبدويذ لما أيقن بالهلاك وكان مأخوذاً عليه فتح خزانة الأدوية وكتب على حقه السم: الدواء النافع للجماع، وكان ابنه مولعاً بذلك، فاحتال في هلاكه، فلما قتل أباه فتح الخزانة فرأى الحقة فتناول منها فمات من ذلك السم، وتزعم الفرس أنه مات أسفاً على قتله إياه، ولم يقم لهم بعد الدعاء عليهم بالتمزيق أمر نافذ، بل أدبر عنهم الإقبال، ومالت عنهم الدولة، وأقبلت عليهم النحوسة، حتى انقرضوا عن آخرهم.
[٢٨٧٥] ومنه حديث أنس- ﵁ أن النبي ﷺ (كان إذا غزا بنا قوماً لم يكن يغز بنا) هكذا هو في الكتاب، وأرى الواو قد سقط عن قلم الكاتب، وصوابه (لم يكن يغزو بنا)، إذ لا وجه