Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي باب الولي في النكاح واستئذان المرأة

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ٣/ ٧٤٦

والقرب التي لها جهتان في الجواز من ناقص وكامل. وأما المعاملات التي لها جهة واحدة، فإن النفي يوجب فيها الفساد، أو كلاماً هذا معناه.

والجواب عنه، أن هذا القائل قصد بنفي الكمال ارتهان العقد بما عسى أن ينقصه بعد الإبرام، من اعتراض الولي، فيما له فيه حق الاعتراض، فإذا عقد برضاه؛ انتفى عنه هذه النقيضة. وهذا كلام صحيح. وقد قيل فيه غير ما ذكرنا من التأويل. وإنما أحوجهم إلى ذلك طلب التوفيق بين هذا الحديث وبين حديث ابن عباس- ﵁ عن النبي ﷺ: (الأيم أحق بنفسها من وليها) وحديث ابن عباس حديث صحيح متفق على صحته، لا يقاومه حديث أبي موسى، إذ فيه لأهل السند مقال، لما وجد فيه من لاختلاف، فقد روى تارة عن أبي موسى، وتارة عن أبي بردة منقطعاً، وممن رواه كذلك سفيان الثوري وشعبة، روياه عن أبي إسحق عن أبي بردة، ومدار هذا الحديث على أبي إسحق، وقد رواه بعضهم عن يونس بن أبي إسحق عن أبي بردة، ولم يذكر فيه أبو إسحق.

[٢٢٤٧] ومنه: حديث عائشة- ﵂ عن النبي ﷺ: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها