Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي الغضب والعارية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ٢/ ٧٠١

[٢٠٩١] ومنه: حديث أبي هريرة- ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الرجل جبار، والنار جبار) الجبار: الهدر. يقال: ذهب دمه جباراً، أي: هدراً. ومعنى قوله: (الرجل جبار) أن الدابة إذا أصابت برجلها، فذلك هدر، لا ضمان فيه، إذا كان صاحبها راكباً عليها، أو قائداً لها، وأراد بالنار: الحريق التي تقع في المواضع، فإن الذي أشعلها [٥١/ ب] أولاً لحاجته لا ضمان عليه.

[٢٠٩٣] ومنه قوله ﷺ في حديث ابن عمر بن الخطاب- ﵁: (ولا يتخذ خبنة) خبنت الطعام: إذا عينته واستعددته للشدة، والخبنة: ما تحمله في حضنك. وقيل: خبنة الرجل: ذلاذل ثوبه [المرقوع] من قولهم: خبنت الثوب: إذا عطفته، وحمل بعضهم

معنى هذا الحديث وحديث سمرة الذي قبله: (إذا أتى أحدكم على ماشيته) وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الذي يتلو هذا الحديث أن للمحتاج أن يفعل ذلك، وحملها بعضهم على المضطر، والذي عليه أكثر العلماء، هو أنه- وإن فعل ذلك اضطراراً، فإنه ضامن، وهو السبيل في تأويل تلك الأحاديث، فإنها لا تقاوم النصوص التي وردت في تحريم مال المسلم.