Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي باب الاستغفار والتوبة

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ٢/ ٥٦١

الرواية الأخرى (لا يحافظ عليهما)، ويحتمل أن يكون من الإطاقة أي: لا يقوم بتحمل أعبائهما رجل مسلم، ويدل عليه قول السامعين لهذا الخطاب: (وكيف لا يحصيهما؟) وفيه: (فتلك مائة وخمسون باللسان) أي: إذا أتى بالعشرات الثلاث دبر كل صلاة من الصلوات الخمس فتلك مائة وخمسون. وأما قوله في الرواية الأخرى: (فتلك مائة باللسان) فإنما هي بعد كل صلاة.

[١٦٦٧] ومنه حديث أبي الازهر الأنماري ﵁ (٥/ ب/ جـ ٢) (أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه من الليل، قال: باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني).

خسأت الكلب، فانخسأ، أي: زجرته مستهيناً به فانزجر، وخسأ الكلب بنفسه، يتعدى ولا يتعدى، والمعنى: اجعله مطروداً عني كالكلب المهين، وإنما قال: (شيطاني) لأنه أراد به قرينه من الجن، وأراد: الذي ينبغي غوايته، فأضافه إلى نفسه.

وفيه: (وفك رهاني):

فك الرهن: تخليصه، وارهن: ما يوضع وثيقة الدين، والرهان مثله، وأكثرهم على أن الرهان يختص بما يوضع في الخطار.