Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي باب تعجيل الصلاة

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ١/ ١٨٧

فكيف التوفيق بين قوله: (لم تصلها امة قبلكم)، وبين قول جبرئيل- ﵇: (يا محمد، هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك)؟).

قلت: الوجه فيه: أن قوله يحتمل أن الأنبياء كانوا يصلونها، ثم إنها لم تفرض على أمة من الأمم، إلا على هذه الأمة؛ فلا اختلاف بينهما إذن.

ويحتمل أنه أراد: لم تصلها أمة قبلكم على النمط الذي تصلونها؛ من التأخير، وانتظار وقت الفضيلة، والاجتماع لها في وقت ارتكام الظلام؛ وغلبة المنان على الأنام؛ والله أعلم.

[٤٠٧] ومنه: حديث رافع بن خديج- ﵁، عن النبي ﷺ: (أسفروا بالفجر). أي: صلوا صلاة الفجر مسفرين. ويقال: طولوها إلى الإسفار؛ وهذا التأويل اختيار أبي جعفر الطحاوي وهو أقوى التأولين؛ لأنه يوفق بين الأحاديث التي وردت في التغليس والإسفار.

ومن الفصل الذي يليه

(من الصحاح)

[٤٠٩] حديث أبي موسى- ﵁، عن النبي ﷺ (من صلى البردين، دخل الجنة).

البردان: العصران، وذلك الأبردان، وهما الغداة والعشى، وأراد به المحافظة على صلاتي الصبح والعصر؛ لما في حديث فضالة بن عبيد- ﵁: (حافظ على العصرين) قال وما كانت لغتنا، فقلت: وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها.

ومن المفهوم الواضح أن النبي ﷺ لم يخصص هاتين الصلاتنين بالمحافظة؛ تسهيلا للأمر في إضاعة