Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي باب البكاء والخوف

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ٣/ ١١٢٢

ومن حالة المحزون أن يضيق به المنزل فيطلب الفضاء الخالي لشكوى بثه.

وقوله: (قال أبو ذر: ليتني كنت شجرة تعضد) وهو من قول أبي ذر، ولكن ليس في كتاب أحد ممن نقل هو عن كتابه: قال أبو ذر، بل أدرج في الحديث.

ومنهم من قال: قيل هو من قول أبي ذر. قلت: وقد علموا أنه بكلام أبي ذر أشبه، والنبي ﷺ أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالا هي أوضع عما هو فيه، ثم إنها مما لا يكون.

[٣٩٩٣] ومنه قوله ﷺ في حديث أبي هريرة- ﵁: (من خاف أدلج) أدلج بالتخفيف، وهو السير من أول الليل، والادلاج- بالتشديد: السير من آخر الليل. ومنهم [١٧٠/أ] من جعل الادلاج الليل كله، وهو أشبه بمعنى الحديث ومما ينشد من قول علي- ﵁:

اصبر على السير والإدلاج في السحر ... وفي الرواح على الحاجت بالبكر

فجعل الإدلاج في السحر على الاتساع. ويحتمل أن يكون قوله: في السحر متعلقا بالسير.

[٣٩٩٧] ومنه قول أبي سعيد- ﵁ في حديثه: (كأنهم يتكشرون).