Skip to content

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي باب ما ينهى من التهاجر

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

التوربشتي

Printed page ٣/ ١٠٨١

وأما السياق الذي في المصابيح فعلى ما ذكرت، وقد ورد في بعض الروايات (اركوا)، من غير تردد، وهو الأمثل، ومعناه أخروا، يقال للغريم: اركني إلى كذا، أي: أخرني.

[٣٧٨٧] ومنه حديث أم كلثوم بنت عقبة- ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فيقول خيراً أو ينمي خيراً).

يقال: نميت الحديث: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير أنميه، فإذا بلغته على وجه النميمة وإفساد ذات البين قلت: (نميته) بالتشديد، وإنما لم يكن هذا النوع كذباً؛ لأن القصد فيه صحيح، ثم على قائله أن يوري ما استطاع عن حقيقة القول بالكناية، فنقول مثل قوله: أرجو أن لا يصدر عن صاحبك شيء تكرهه، وإني لا أظن أنه يقول فيك قولاً سيئاًن وقد سمع منه أخبث قول وأفحش كلام فيوري عنه بقوله: (لا أظن)، وحقيقة القول أني لا أظن بل أتحقق. ومثل ذلك أراد النبي ﷺ بقوله: (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب).

هذا هو السبيل في الأنواع الثلاثة التي ذكرتها في حديثها، وكذلك في حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية- ﵂ وهو تال لهذا الحديث.

(ومن الحسان)

[٣٧٨٩] حديث عائشة- ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يكون لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة ...) الحديث.