Skip to content

المنهاج في شعب الإيمان القسم العاشر: باب القول في شعب الإيمان الخامس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في المناسك

المنهاج في شعب الإيمان

الحليمي

Printed page ٢/ ٤٣٩

وليقل عند دخول المسجد: بسم الله، اللهم صلي على محمد النبي وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك. فإذا رأى البيت تعظيمًا وتكريمًا وتشريفًا ومهابة ومجدًا، ورد من شرقه. وكرمه ممن حج أو اعتمر تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا، ويرفع يديه إذا دعا كما يرفعهما الداعي .. روى عن النبي ﷺ أنه كان إذا رأى البيت رفع يديه فقال: (اللهم زد هذا البيت .. الخ. وليقل: اللهم أنت السلام ومنك السلام حببنا ربنا بالسلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام).

وروى ذلك عن عمر ﵁ إلى قوله (تباركت).

وإذا أراد الطواف قبل الحجر الأسود إن أمكنه، وأن قدر على أن يسجد عليه بعد التقبيل سجد. فأما التقبيل فإنه روى عن النبي ﷺ. وعن عمر ﵁ أنه قبل الحجر وقال: إني لأعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك، وفي بعض الروايات أنه قال: ولكني رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًا، وروى عن ابن عباس أنه قبل الحجر وسجد عليه. وعن عمر أنه قبل الحجر ثلاثًا وسجد عليه بعد كل قبلة بسجدة. وذكر أن النبي ﷺ فعله. وليقل إدا قبله: بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة رسولك محمد ﷺ عبدك ورسولك. ثم يمضي عن يمينه ويدع البيت عن يساره، ويطوف سبعًا. فإذا انتهى إلى الركن اليماني استلمه ولم يقبله. إلا أنه روى أن النبي ﷺ كان يسلمه ويضع يده عليه.

وأما الركنان الآخران لا يقبلهما، هكذا فعل رسول الله ﷺ وإن كثر الزحام على الركن الأسود ولم يقدر على تقبيله استلمه ثم قبل يده قيل لعطاء: أتقبل يدك إذا استلمته قال: فلماذا استلمه إذا كنت لا اقبل يدي، وإن لم تصل يده إليه فتسلمه، أشار إليه ببيده ثم قبل يده. وإذا أراد تقبيل الحجر واستلامه، فليستقبله بوجهه وخصوصًا إذا أراد السجود عليه ولا يوليه جنبه ثم يلوي رأسه نحوه.

ويروي عن النبي ﷺ أنه كان إذا انتهى إلى البيت، استقبل الحجر فكبر ثم استلم. وقال مجاهد: لا يستلم الحجر عن يمينه ولا عن شماله، ولكن تستقبله استقبالاً.