Skip to content

الفروق للسامري جـ 1 ط الصميعي الفصل الثاني الحالة السياسية

الفروق للسامري جـ 1 ط الصميعي

ابن سنينة السامري

Printed page ٧٠

إلا أن العراق وبغداد خاصة أقل مشاكل من جاراتها وإن كانت لا تخلو من هذه المشاكل فقد على الخلافة العباسية قبل هذا الزمن ما لا يخفى من الوهن والضعف والانحلال، إلا أنها في هذا الوقت بالذات قد دبت فيها الحياة بعد أن كانت السيطرة التامة لسلاطين بني (١) بويه (٢) ثم للسلاجقة (٣) من بعدهم غير أن السلاحقة يختلفون في معاملتهم للخلفاء اختلافًا كبيرًا عمن سبقهم من بني بويه فمعاملتهم تمتاز عن معاملة بني بويه وأحسن بكثير، فهم يحسون ويشعرون بقيمة الخلفاء الدينية، ويظهرون احترامهم ويقدرونهم، وكانوا يعتقدون المذهب السني مذهب الخلفاء العباسيين، كل هذا مما قوى الخلفاء العباسيين، وبعث في نفوسهم الأمل لاستعادة قوتهم ونفوذهم، فقد بدأت هذه القوة وهذا النفوذ في أواخر العهد السلجوقي (٤) وذلك من عهد المقتفي، فقد وهبه الله القوة هو ومن بعده من الخلفاء ويسر الله أمورهم حتى كان لهم الأمر والنهي وقويت شوكتهم وهابهم غيرهم فضعف أمر السلاجقة الذين سبقت لهم الصولة والجولة والأمر والنهي والتدبير في كل الأمور.