Skip to content

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية ٦٠ - أبو الدرداء رضي الله عنه

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوى

Printed page ٤/ ٢٠٦٧

حاجة له الدنيا، يقوم الليل، ويصوم النهار. فجاء أبو الدرداء، فرحب به، وقرب إليه طعاماً. فقال له سلمان: كل. قال: إني ضائم. قال: أقسمت غليك لتفطرن، فأكل معه، ثم بات عنده، فلما كان من الليل، أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان وقال: إن لجسدك عليك حقاً، ولربك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً؛ صم، وأفطر، وصل، وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه.

فلما كان وجه الصبح، قال: قم الآن إن شئت؛ فقاما، فتوضا، ثم ركعا، ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله بالذي أمره سلمان. فقال له: «يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقاً، مثل ما قال لك سلمان» (١).

قال أبو الدرداء: لو نسيت آية لم أجدا أحداً يذكرنبها إلا رجلاً ببرك الغماد (٢)، رحلت إليه.

عن أبي الدرداء، قال: سلوني، فوالله لئن فقدتموني لتفقدن رجلاً عظيماً من أمة محمد ﷺ.

عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذاً الوفاة، قالوا: أوصنا. فقال: العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما - قالها ثلاثاً - فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام، الذي كان يهودياً فأسلم.

عن عبد الرحمن الحجري، قال: قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء (٣)، أعلم منك يا أبا الدرداء.

عن مسروق: قال: وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وأبي، وزيد،