الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية
عبد الله بن صفوان: وما هُنَّ يا أم المؤمنين؟ قالت: نزل الملك بصورتي، وتزوجني رسول الله ﷺ لسبع سنين، وأُهديتُ إليه لتسع سنين، وتزوجني بكراً، ولم يشركهُ فيِّ أحدٌ من الناس، وكان الوحي يأتيه وأنا وهو في لحافٍ واحدٍ، وكنتُ أحَبَّ النسا إليه وبنت أحب الناس إليه، وقد نزل في آيات من القرآن، وقد كادت الأمةُ تهلكُ فيّ، ورأيتُ جبريل ولم يره أحدٌ من نسائه غيري، وقُبِضَ في بيتي لم يله أحد غيري والملك.
١١٥٩ - * روى البخاري ومسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ يوماً: "يا عائشُ، هذا جبريلُ يقرئك السلام" قالت: فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، قالت قالت: -وهو يرى ما لا يرى- تُريدُ: رسول الله ﷺ.
وفي رواية (١) للنسائي قالت: أوحى الله ﷿ إلى النبي ﷺ وأنا معهُ، فقُمتُ فأجفْتُ الباب بيني وبينه، فلما رُفِّه عنه قال لي: "يا عائشةُ إن جبريل يُقرئك السلام".
قال ابن حجر: وقال ابن بطال عن المهلب: سلام الرجال على النساء والنساء على الرجال جائز إذا أمنت الفتنة؛ وفرق المالكية بين الشابة والعجوز سداً للذريعة، ومنع منه ربيعةُ مطلقاً. وقال الكوفيون: لا يشرع للنساء ابتداء السلام على الرجال لأنهن مُنعن من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة، قالوا: ويستثنى المحرم فيجوز لها السلام على محرمها. وقال المتولي: إن كان للرجل زوجة أو محرم أو أمة فكالرجل مع الرجل، وإن كانت