Skip to content

الزيادات على الموضوعات ٧ - كتاب المناقب

الزيادات على الموضوعات

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٩٦

٣٣٨ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا الحسن بن شادما (٢) العسكري حدّثنا أبو زرعة حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب حدّثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ الله ﷺ بعد أن صَلَّى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال: (يا أنس صِر إلى منزل فاطمة) وأعطاني أربع موزات، فقال لي: (يا أنس: واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة، وصِر إليّ). ففعلتُ وصرتُ إلى رسول الله ﷺ، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله تفاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال: (لا يفتخرنّ أحدٌ علي أحد، فلقد بايع كما بايعوا).

Printed page ٢٩٧

وخرج مع رسول الله ﷺ (٣) وخرجتُ معه، فقعد على باب المسجد، فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسائر النَّاس، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (يا أبا بكر) قال: لبيك يا رسول الله. قال: (تحفظُ مَن أوّل مَن بايعني ونحن تحت الشجرة؟) قال أبو بكر: أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب. فرفع عثمان رأسه، فقال رسول الله ﷺ: (يا أبا بكر إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غاب عثمان فأنا). فضحك أبو بكر وقال: عثمان يا رسول الله وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. قال رسول الله ﷺ: (ثمّ مَن؟). قال: هؤلاء الذين كانوا وكنّا. قال: (وأين معاوية؟) قال: لم يكن معنا بالحضرة. فقال رسول الله ﷺ: (والذي بعثني بالحق نبيًا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم). قال أبو بكر: ما علمنا يا رسول الله. قال: (إنه في وقت ما قبض الله قبضة مِن الذرّ قال (٤): في الجنة ولا أبالي؛ كنتَ أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تلك (٥) القبضة (٦)، ولقد بايع كما بايعتم، ونصح كما نصحتم، وغفر اللهُ له كما غفر لكم، وأباحه الجنة كما أباحكم) (٧).