زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
أبي طالب قال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يَجْهَرُ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم".
أقول: إسناده تالف، ففيه (عيسى بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالبه. قال الدَّارَقُطْنِيُّ عنه في "سننه" (٢/ ٢٦٣): "متروك الحديث". وقال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٢١): "يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به". وستأتي ترجمته في حديث (٦٠٨).
ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في سننه (١) (١/ ٢٠٢ - ٣٠٣) من طريق عمرو بن شَمِر، عن جابر، عن أبي الطُّفَيْل، عن عليّ وعمَّار ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَجْهَرُ في المكتوبات ببسم اللَّه الرحمن الرحيم".
قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١/ ٢٣٤): "وفي لفظٍ له مثله، ولم يقل في المكتوبات. وفيه عمرو بن شَمِر، وهو متروك. وجابر: اتَّهموه بالكذب أيضًا. وله طريقٌ أُخْرَى عن عليّ أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٢)، لكن فيها عبد الرحمن بن سعد المؤذِّن. وقد ضَعّفه ابن مَعِين. قال البيهقي: إسناده ضعيف إلّا أنَّه أمثل من طريق جابر الجُعْفِي".
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: "نصب الراية" (١/ ٣٢٣ - ٣٢٧)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٣٢ - ٢٣٥)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٠٨ - ١٠٩)، و"المستدرك" للحاكم (١/ ٢٣٢ - ٢٣٤)، و"السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٣٠٢ - ٣١٣)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤٤ و ٤٦ - ٥٠)، و"السنن الصغرى" له. أيضًا (١/ ٢٥١ - ٢٥٤).
ومن تلك الشواهد ما رواه أبو داود في الحروف والقراءات (٤/ ٢٩٤) رقم