زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
وقال الخطيب عقب روايته للحديث: "مسرَّة بن عبد اللَّه: ذَاهِبُ الحديث".
٢ - "الميزان" (٤/ ٩٦) ونقل قول الخطيب السابق: "ليس بثقة". وقال: "من موضوعاته" ثم ساق له حديثًا الحَمْلُ فيه عليه.
٣ - "اللسان" (٦/ ٢٠) وأقرَّ الذَّهَبِيَّ، ثم ساق له حديثًا آخر من موضوعاته وقال: "هذا مَتْنٌ باطلٌ وإسنادٌ مُخْتَلَقٌ".
٤ - "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ١١٧) وقال: "كان يضع الحديث".
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن جعفر القاضي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٩٧)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ". وأعلَّه بـ (مسرَّة).
كما رواه ابن الجَوْزي من حديث أبي هريرة، وكعب بن مالك، وأعلَّهما.
وتعقَّبه السيوطي في "اللآلئ" (١/ ١٥٤) بأنَّ له من الشواهد ما يَدْفَعُ عنه الحكم عليه بالوضع، ثم ذكرها. ولا يسلم له تعقبه، فهي شواهد واهية، مِثْلُهَا لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي. وانظر في حال هذه الشواهد: "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠٨)، و"الفوائد المجموعة" ص ٤٨٨ - ٤٨٩.
وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٦٠) إلى الخطيب وحده من حديث أنس وضَعَّفَهُ! .
أقول: روى الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٣١) عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "إنَّ اللَّه إذا أراد أن يخلق خَلْقًا للخِلافِة مَسَحَ يده على ناصيته، فلا تقع عليه عينٌ إلّا أحبَّته".