Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة ١٠٧٢

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ٥/ ٥٨٨

الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ مِنْ كفَّارةِ الغِيبةِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لمن اغْتَبْتَه، تقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ". وهو ضعيف أيضًا. ولكن له شواهد: فعند أبي نُعَيْم في "الحِلْيَة"، وابن عدي في "الكامل" كلاهما من حديث أبي داود سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا، ولفظه: "من اغتابَ أخاهُ فاستغفرَ له فهو كفَّارته"، والنَّخَعِيّ ممن اتُّهِم بالوضع. وعند الدَّارَقُطْنِيّ من حديث حفص بن عمر الأَيْلِي عن مُفَضَّل بن لَاحِق عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر رفعه: "من اغتاب رجلًا ثم استغفرَ له من بعد ذلك غُفِرَتْ له غِيبته"، وحفص ضعيف. وعند البيهقي في "الشُّعَب" (١) من جهة عبَّاس التَّرْقُفِيّ، ثم من جهة همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة قال: "الغِيبهُ تخرق الصومَ، والاستغفارُ يُرَقِّعه، فمن استطاع منكم أن يجيء غدًا بصومه مُرَقَّعًا فليفعل"، وقال عقبه: هذا موقوف وسنده ضعيف. . . وللحاكم وقال: صحيح، والبيهقي -وقال: إنَّه أصحُّ ممَّا قبله (٢)، وهو في معناه- من حديث حُذَيْفة قال: كان في لساني ذَرَبٌ (٣) على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم، فسألت النبيَّ ﷺ فقال: "أين أنت عن الاستغفار يا حذيفة، إني لأستغفر اللَّه كُلَّ يوم مائة مرَّة". وعند البيهقي بنحوه من حديث أبي موسى. وبمجموع هذا يبعد الحُكْمُ عليه بالوضع، وإن كان أصحّ منه حديث أبي هريرة رفعه: "من كان عنده مَظْلَمَةٌ لأخيه فَلْيَتَحَلَّلْهُ منها (٤) "".