Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٢٩٧

وبعد أن كتبت ما تقدَّم، طُبع "تفسير عبد الرزاق"، فرجعت إليه، فإذا الخبر فيه (١/ ١٠٢) عن عِكْرِمَةَ من قوله. فالحمد للَّه على توفيقه.

ورواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٩٤)، من طريق المَسْعُودي، عن سعيد بن أبي بُرْدَة، عن أبيه قال: "إنَّ موسى ﵇ قال له قومه أينام ربنا؟ قال: اتقوا اللَّه إن كنتم مؤمنين. فأوحى اللَّه ﷿ إلى موسى أن خذ قارورتين واملأْهُما ماء ففعل، فنعس فنام، فسقطتا من يده فانكسرتا. فأوحى اللَّه ﷿ إلى موسى ﵇: إنّي أُمْسِكُ السموات والأرض أن تزولا، ولو نمت لزالتا".

وبنحو هذه الرواية، رواه ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس موقوفًا عليه أيضًا. كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٣١٦).

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له من حديث أبي هريرة: "هكذا رواه أُميّة بن شِبْل، عن الحكم بن أَبَان موصولًا مرفوعًا، وخالفه مَعْمَر بن راشد، فرواه عن الحكم، عن عِكْرِمَة قوله، لم يذكر فيه النبيّ ﷺ ولا أبا هريرة".

وقال البيهقي: "متن الإِسناد الأول -يعني حديث أبي موسى الأشعري موقوفًا عليه- أشبه أن يكون هو المحفوظ".

وقال ابن الجَوْزي: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: يقول به الحكم بن أَبَان عن عِكْرِمَةَ، وتفرَّد به أُميّة عن الحكم، وتفرَّد هشام عن أُمَيَّة".

وقال ابن الجَوْزي أيضًا: "لا يثبت هذا الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، وغلط من رفعه. والظاهر أنّ عِكْرِمَة رأى هذا في كتب اليهود فرواه، فما يزالُ عِكْرِمَة يذكر عنهم أشياء، لا يجوز أن يخفي هذا على نبيِّ اللَّه ﷿. وقد