زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
قال البيهقي: "كذا رواه عبد اللَّه بن يزيد المُقْرِئ، عن أبي حَنِيفة. وخالفه إبراهيم بن طَهَمَان وعليّ بن ظَبْيَان والقاسم بن الحكم (١)، فرووه عن أبي حَنِيفة، عن ناصح بن عبد اللَّه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ. وقيل: عن يحيى، عن أبي سَلَمَة، عن أبيه، والحديث مشهور بالإرسال".
ثم رواه من طريق أحمد بن منصور، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير يرويه قال: "ثلاث من كنَّ فيه رأى وبالهن قبل موته -فذكرهن، وفي آخرهن-: واليمين الفاجرة تدع الدِّيَار بَلَاقِعَ" (٢).
ثم رواه من طريق يَعْلَى بن عبيد، حدَّثنا سفيان، عن أبي العلاء، عن مكحول قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ أعجل الخير ثوابًا صلة الرَّحِمِ وإنَّ أعجل الشر عقوبة البغي، واليمين الصبر الفاجرة تدع الدِّيَار بَلَاقِعَ".
أقول: رجال هذه الرواية المُرْسَلَةِ ثقات، إلَّا أنَّ في رواية يَعْلَى بن عبيد الطَّنَافِسِيّ عن سفيان الثَّوْري لينٌ كما في "التقريب" (٢/ ٣٧٨).
ورواه مرسلًا أيضًا إسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" عن جَرِير، عن بَرْد بن سِنَان (٣)، عن مكحول رَفَعَهُ: "أعجل الخير ثوابًا صلة الرَّحم، وأعجل الشرِّ عقابًا البغي. واليمين الفاجرة تدع الدِّيَارَ بَلَاقِعَ". كذا في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشَّاف" ص ٨٣.
وإسناده حسن.