Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة ٥٧٨

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ٤/ ٤٠

المِصْري، عن يحيى بن أبي بُكَيْر الكِرْمَاني، عن شُعْبَة، عن قَتَادة، عن أنس بنحوه مطوَّلًا -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٦/ ٣٥٩ - ٣٦٠) رقم (٣٨٣٨) -.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥) بعد أن عزاه له: "وفيه جماعة لم أعرفهم".

أقول: في سياق الطبراني وَهَمٌ، وهو ذِكْرُ دخول عثمان بن مَظْعُون مع أخيه قُدَامَة -وهما خالاها- عليها بعد أن طلَّقها رسول اللَّه ﷺ، فإنَّ عثمان بن مَظْعُون مات قبل أن يتزوَّج النبيُّ ﷺ حَفْصَة لأنَّه مات قبل أُحُدٍ بلا خلاف. وَزَوْجُ حَفْصَةَ قَبْلَ النبيِّ ﷺ مات بأُحُدٍ، فتزوَّجها النبيُّ ﷺ بعد أُحُدٍ بلا خلاف. نبَّه عليه الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٢٨٢) بخصوص حديث قيس بن زيد الآتي.

وهذا الوَهَمُ بعينه قد وقع في حديث قيس بن زيد -وهو شاهد لحديث أنس- الذي رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٨٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٦٥).

ولم يتكلَّم الحاكم أو الذَّهَبِيّ في "تلخيص المستدرك" عليه بشيء.

أقول: الحديث مرسل، ورجال إسناده ثقات عدا مُرْسِله: (قيس بن زيد)، فإنَّه تابعي صغير مجهول، ذكره أبو الفتح الأَزْدِيّ في "الضعفاء". انظر: "الجرح والتعديل" (٧/ ٩٨)، و"الميزان" (٣/ ٢٩٦)، و"الإصابة" (٣/ ٢٨٢).

وأمَّا قول الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٤٥) بعد ذكره لحديث قيس بن زيد (١): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح"، فإنَّه موضع نظر لما قدَّمت، وليس لقيس بن زيد رواية في أحد الكتب الستة.