Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس المطلب الأول: في مكناسة والقبيلة المؤسسة لها والبعد بينها وبين فاس وغير ذلك من الفوائد فصل: وفيه الكلام على تازجا وقصر فرعون وخيبر وجبل زرهون والزاوية الإدريسية والفروق التي بين هذه المسميات وغير ذلك من الفوائد والاستطرادات كتعريف المجوسية والنصرانية

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ١/ ٧٦

القرية، قال ياقوت: فأما نص الإنجيل فإن فيه أن عيسى ولد في بيت لحم، وخاف عليه يوسف من هاردوس ملك المجوس فأُرى في منامه أن احمله إلى مصر، فأقام بمصر إلى أن مات هاردوس فقدم به القدس، فأُرى في المنام أن انطلق به إلى الخليل، فأتاها فسكن مدينة تدعى ناصرة (١).

كذا في تاج العروس.

قلت: ما في نص الإنجيل من أن عيسى ﵇ ولد ببيت لحم به جاءت رواية شداد بن أوس رضى الله عنه في حديث الإسراء والحديث خرجه الطبرانى والبزار، وابن أبى حاتم وابن مردويه، والبيهقى وصححه خلافا لإنكار ابن تيمية له وإن كان تابعا في إنكاره لابن حبان وابن الجوزى في موضوعاته، وقد وافق على ذلك الذهبى في الميزان.

لكن كلام هؤلاء إنما هو في إنكاره من رواية أبى هريرة ومع ذلك فقد قال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" إن الموضوع في تلك الرواية شئ خاص وهو قوله ثم أتى بى إلى الصخرة فقال يا محمد، من هاهنا عرج بِكَ إلى السماء وأما باقى الحديث فقد أتى من طرق أخرى منها الصلاة في بيت لحم وردت في حديث شداد بن أوس والله أعلم ثم هذا الذى نقله في تاج العروس عن ياقوت عن الإنجيل هو في إنجيل متى إلا أن الذى نقله عنه الشيخ عبد الله الأسلمى أحد أحبار النصارى الذين أسلموا وحسن إسلامهم، وساقه بواسطته الزيانى في رحلته هو أن الخائف على عيسى هى أمه مريم، وأنها هى التي أمرها ملك في المنام بالخروج به لمصر قال وهذا الذى وقع في إنجيل متى لم يقع في بقية الأناجيل الأربعة. انظر تمامه فقد استدل بذلك مع غيره على أن متى ساق ذلك في إنجيله تبعا لبعض الكذابين لا غير.