Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس المطلب الأول: في مكناسة والقبيلة المؤسسة لها والبعد بينها وبين فاس وغير ذلك من الفوائد فصل: وفيه الكلام على تازجا وقصر فرعون وخيبر وجبل زرهون والزاوية الإدريسية والفروق التي بين هذه المسميات وغير ذلك من الفوائد والاستطرادات كتعريف المجوسية والنصرانية

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ١/ ٧٠

وفى "شرح المقاصد" من صار إماما بالقهر والغلبة ينعزل بأن يقهره آخر ويغلبه هـ.

وفى البكى السبب المتفق عليه أى في خلع الإمام كل ما يختل معه مقصود الإمامة هـ.

قال رأس العارفين في حواشيه فدخل فيه العجز عن القيام بالمصالح وينبغى اعتباره من حيث كونه نسبة وإضافة بحيث يوجد أقدر منه فيولى هـ.

وفى "المواقف" وشرحها وللأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين كما كان لهم نصبه لانتظامها وإعلائها هـ.

وأما إعانتهم للموحدين في محاصرة مكناس فذلك من لازم الطاعة، ومن الواجب في حق من أبى أن يدخل فيما دخلت فيه الجماعة، وقد نقل ابن عرفة وغير واحد من متأخرى فقهاء المالكية فقها مسلما عن الصقلى وهو ابن يونس أن شيخه القاضى أبا الحسن صوب قول سحنون إن كان الإمام غير عدل وخرج عليه عدل وجب الخروج معه ليظهر دين الله هـ.

كما نقلوا أيضا عن عز الدين كذلك أنه إن كان فسق الإمام القائم أخف من فسق الإمام المقوم عليه ككون المقوم عليه فسقه بانتهاك حرمة الأبضاع، والقائم بأخذ المال بغير حق، فإنه يجوز القتال مع القائم لإقامة ولايته وإدامة نصرته دفعا لما بين مفسدتى الفسوقين ودرءا لما هو أشد من معصية القائم هـ.

قال ابن عرفة: ونحوه خروج فقهاء القيروان مع أبى يزيد الخارج على الثالث من بنى عبيد وهو إسماعيل لكفره وفسق أبى يزيد والكفر أشد هـ.

ونقل شيخ شيوخنا في اختصار الرهونى عن "شرح المقاصد" ما نصه ابن عبد السلام تجوز إعانة الأخف ظلما على الأثقل كالمنتهك للأموال أو الأبضاع على المنتهك للدماء هـ.