Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس ٤٢٠ - عبد الرحمن بن الحسن اليازغى

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ٥/ ٣٤٢

وقد تعرض لذكر المترجم في تحفة الإخوان، ولم يوفه حقه، غاية ما قال: الولى الصالح عريف إخواننا الفقراء وكبيرهم من قبل ساداتنا أهل وزان، وهو سيدى عبد الرحمن بن الحسن هـ.

وقال في حقه أبو عبد الله محمد بن الطيب العلمنى في أنيسه المطرب، فيمن لقيه من أدباء المغرب، عند تعرضه لوفاة شيخه أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن موسى بن الحسن بن موسى بن إبراهيم بن عمر بن أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن يملح بن مشيش بن أبى بكر بن على بن حرمة بن عيسى ابن سلام بن مزوار بن حيدرة بن محمد بن إدريس بن إدريس بن مولانا عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على وفاطمة بنت رسول الله ﷺ ما نص الغرض منه، فاتفق أن لقينى هنالك يعنى في جنازة الشيخ المذكور تلميذه التقى الأشهر، النقى الأطهر، أبو زيد عبد الرحمن بن الحسن اليازغى المعروف بالشبر رعاه الله، فأقسم على أن أُنشده قصيدة على ذلك الضريح، وأملأ الأسماع باللفظ الفصيح، والرثاء الصريح، فلم يسعنى إلا الطاعة، فأنشدت في تلك الساعة:

غاب حبى ولاشتياقى ابتداء ... فأنا اليوم ما لحرقى انقضاء

ولدمعى على الخدود انهمار ... ولقلبى على الجمار اصطلاء

هـ الغرض وعلى خشب دربوز ضريح المترجم مكتوب ما نصه:

هذا ضريح رضا جلت مفاخره ... قد عمت الصحب وانهلت ذخائره

فاضت رواخر سر الله كامنة ... منه فمن ذا الذى ترى يفاخره

أنواره مشرقات من بشاشته ... وكفه الوكف لا غيث يناظره

قد نال من آل خير الرسل مرتبة ... علياء ما مشترى فيها يسايره

ناده يا عابد الرحمن زائره ... تلقاك عزما بما تهوى بشائره