Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس المطلب الأول: في مكناسة والقبيلة المؤسسة لها والبعد بينها وبين فاس وغير ذلك من الفوائد فصل: في بناء قصبة مكناسة ومدرستيها وزاويتها وما شيده أو أسسه أو جدده الملوك العلويون بها إلى الآن من قصبات وأبواب وقناطر وأضرحة ومساجد وقصور وأجنة وبساتين ومدارس ومكاتب وغير ذلك من الآثار ثم ذكر أبوابها من عهد ابن غازى إلى الآن

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ١/ ٢٦٠

بالزاوية الإدريسية أيضا الحمام الجديد البديع سعة وشكلا، إلى غير هذا مما ليس لغايته وصول.

ومن تأسيسات نجله السلطان المولى عبد العزيز تجديد بعض القنوات التي يجرى فيها الماء للمساجد والمدارس بالمدينة وغيرها.

ومنها بناء الساقية مع القنطرة ذات الأقواس التي يمر فوقها الماء المجلوب من عين شانش النابع أصلها قرب مدشر موساوة أحد مداشر جبل زرهون ليزاد ذلك الماء على ماء عين خيبر الداخل للحرم الإدريسى وغيره من الأماكن التي يجرى بها الماء من تلك الزاوية المباركة، إلا أن هذا الماء إلى الآن لم يحصل منه المقصود الذى جلب لأجله، وهذا الماء هو الجارى اليوم بالمحل الذى أحدثته الدولة الحامية بأرض خيبر المعروف بالبئر ولسائر فروعه.

ومن ذلك أيضا تلافيه بالترميم والإصلاح ما كان تلاشى بذلك الحرم الإدريسى ومضافاته، كتجديدة لقرمود القبة الإدريسية وتبييضه لصومعتها ولمسجدها وتزويقه لمحرابه وترميمه لدار الزاوية ولدار الأضياف ولدار المخزن التي تستريح بها الجلالة الملوكية عند زيارتها لذلك الضريح.

ومن ذلك أيضا إنشاؤه للفندق الجديد المعروف بهذا الاسم بالزاوية الإدريسية وكانت هذه الأعمال جلها على يد الناظر السيد إدريس بن زاكور الفاسى، وبقيتها على يد بدله الناظر السيد الحاج الهادى غلاب أحد الأعيان بفاس الآن.

ومن آثار المولى زين العابدين تزليج أرض ضريح سيدى سعيد المَشَنْزَائى (١) السالف الذكر وما انضم إليه، وبناء الصفة الواقعة خارج بابه، وذلك أيام الفتنة البربرية التي حدثت في دولة أخيه السلطان المولى عبد الحفيظ عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف.