Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس ٣٨٢ - موسى بن أحمد بن مبارك

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ٤/ ٤٣٥

من للسياسة والرياسة والكيا ... سنة والنفاسة والعلا والسؤدد

نفسي تعزى واصبرى واستسلمى ... لمراد مولاك المليك الأوحد

وإذا قضى أمرا بماضى حكمه ... حق عليك لأمره أن تسجدى

ما ثم إلا ما أراد ومن أبى ... فليتخذ نهجا سوى أو يردد

لو كان خير في الخلود لماجد ... كانت لخير العالمين محمَّد

ولئن مَضَى فلقد بقت أخلاقه ... تتلى ووارثه الزكى المولد

ما مات من ترك الخليفة بعده ... مثل النجيب البر الأرضى أَحْمد

كلا ولا ضاع امرؤ له علقة ... ووسيلة في ذا السبيل الأحمد

خدم الخلافة ناصحا متبصرا ... وقضى الزمان بطاعة وتهجد

فليهنه ما نال من رضوانه ... وليهنه ما يرتجيه في غد

وليهن أنجالا له قد أُنزلوا ... من بره بمحل عز ممهد

لقاه مولاه الكريم مسرة ... ومبرة في ظل عيش أرغد

بجوار خير المرسلين وآله ... متنعما فيها باعلا مقعد

وصلاة ربي والملائكة العلا ... تترا على قبر النبى محمد

وعلى كرام الصحب والآل الألى ... جارت مزاياهم مناط الفرقد

ما قال محزون على أُلَّافه ... عش ما تشاء وأكثرن أو أقصد

وقد كتب السلطان المولى الحسن ﵀ بخطه بقلمه الخفيف على نسخة هذه المرثية ما نصه: "وهو كذلك ﵀ وفوق ذلك وتوجه لابن الحاج يجعلها في تاريخه لفصاحتها وبلاغتها وعذوبتها".