Skip to content

الفائق في أصول الفقه مسألة

الفائق في أصول الفقه

الصفي الهندي

Printed page ١/ ٣٩١

ولو لم يجز، فإنما لم يجز لعدم التبيين فيقبح الخطاب الذي لا يبين للمكلف المراد منه، إذا تبين له.

وفرق: بأنه منسوب إلى تقصير المخاطب، فناسب قبح خطابه الذي هو فعله.

ولنا: في المخصص - خاصة -:

(أ) قوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون﴾ [الأنبياء: آية ٩٨]، فقال ابن الزبعري: (فقد عبدت الملائكة والمسيح) فنزل: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ [الأنبياء: آية ١٠١] و (ما) يتناول من يعقل: لنزوله بسبب السؤال، وما يقال: إنه زيادة بيان، لجهل المعترض، فهو مجرد احتمال بلا دليل.

ولقوله تعالى: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [الليل: آية ٣]، ﴿والسماء وما بناها والأرض وما طحاها﴾ [الشمس: الآيات ٥، ٦]، ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ [الكافرون: آية ٣].

ولاتفاقهم على وروده بمعنى "الذي".

ولفهم ابن الزبعري.

ولتقريره ﵇ إياه على سؤاله، وما روي أنه قال له: "ما أجهلك بلغة قومك" لم يثبت وأن العرب ما كانت تعبد الملائكة ولا المسيح، بل الأصنام.

ممنوع، إذ روي أن منهم من كان يعبدهما.

ولكون قوله: ﴿من دون الله﴾ [الأنبياء: آية ٩٨] مفيدا ولتناوله الرقيق وغيره لو قال: (ما لي صدقة) ولو قال: (ما في بطن جاريتي حر) عتق عليه، وإحالته إلى القرينة خلاف الأصل.

فإن قلت:

المخصص العقل المقارن، وهو: أنه لا يجوز تعذيب الغير المتألم به بفعل الغير، وسكوته ﵇ عن الجواب لو صح، فإنما هو لتأكيده بالنقلي، والراضي إنما يعذب برضاه.