Skip to content

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب أنواع التنوين

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

ابن الخشاب

Printed page ١٠

ومن ذلك قوله الهذلي (١):

(نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعافية وأنت إذ صحيح (٢))

والأصل: وأنت - إذ نهيتك - صحيح، ثم حذفت (٣) الجملة وعوض منها التنوين.

والرابع: تنوين يلحق آخر الجموع المؤنثة السالمة، نظيراً للنون في الجموع المذكورة السالمة، وذلك في نحو مسلمات وصالحات. فالتنوين في هذا الجمع نظير للنون في مسلمين ورسيل لها، وليس بتنوين الصرف، بدليل قوله ﷿ ﴿فإذا أفضتم من عرفات (٤)، فنون "عرفات"، وهي مؤنث معرفة، وما كان فيه علتان من العلل التسع التي تذكر - إن شاء الله - في باب ما لا ينصرف فإنه يمنع الصرف (٥)، وقد رأيت عرفات كيف استعملت منونة، فدل على أن تنوينها ليس بتنوين الصرف.

ويدلك على أنها معرفة قولهم: هذه عرفات مباركاً فيها، فمباركاً حال منها (٦)، والحال أصلها أن تقع من المعرفة لا من النكرة.