Skip to content

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب التعريف باللام

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

ابن الخشاب

Printed page ٢٩٩

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (١) [العصر: ٢ - ٣]، فلفظة الإنسان ها هنا عامةٌ، تنطلق على جميع الآدميين بدليل استثناء الجمع منها، لأنه إنما يستثنى الأقل من الأكثر؛ ومحالٌ استثناء كثرة من واحد.

وإما أن تكون، أعني لام التعريف، لتعريف العهد، كقول قائل مثلاً: لقيت رجلاً كريماً أو رجلاً من شأنه كذا، فيقول المخاطب إن عناه أمر ذلك الرجل: فما فعل الرجل؟ أي المعهود بيني وبينك في الذكر أيها المتكلم، فلابد في تعريف العهد من مذكورٍ ومخاطَب ومخاطِب (٢).

ومن هذا الباب كل نكرة تصدرت في أول خطابٍ ثم أعيدت بعينها، فإنها تعرف بلام التعريف لئلا (٣) توهم بأنها غير تلك المذكورة.

فمثال المنكورة (٤) ثم تعاد معرفةً، قولهم في أوائل المراسلات: سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله، ثم يختم مكتوبه بقوله، والسلام عليك، ورحمة الله؛ أي ذلك السلام الذي عهدتني ذكرته في أول كتابي.

ومنه قوله سبحانه في سورة مريم حين ذكر يحيى بن زكريا