Skip to content

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب إن، وأن، ولكن، وكأن، وليت، ولعل

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

ابن الخشاب

Printed page ١٧٢

المكسورة الهمزة لا المفتوحتها، فتقول: إن زيداً قائم ولا تفتح الهمزة هنا.

ولذلك كسرت بعد القول أيضاً؛ كقولك: قال زيدٌ إن عمراً منطلق؛ قال الله سبحانه: ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ (١) [الكهف: ٩٤]، وذلك أن القول يقع بعده الكلام محكياً على ما وضع عليه، فيقع بعده لهذا جملةٌ أولها اسم؛ وهي الابتدائية كقولك قال زيد: عمرو منطلق، وتقع بعده جملة فاعلية (٢)؛ أولها فعل كقولك: قال عمرو: قام بكر؛ فهذا أيضاً موضع يتعاقب عليه الابتداء والفعل.

وكذلك حكمها إذا وقعت صلة للأسماء الموصولة؛ كقولك: يعجبني الذي إنه صالحٌ؛ فهذا كقولك: يعجبني الذي هو صالح، وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (٣) [القصص: ٧٦] أي: الذي إن مفاتحه، لأن الموصول أيضاً لا تختص صلته بجملة دون جملة؛ بل إن شئت وصلته وأوضحته بالجملة من الابتداء والخبر، كقولك: الذي أبوه قائم، وبالجملة من الفعل والفاعل؛ كقولك: الذي قام أبوه. فالصلة حينئذ من المواضع التي لا تختص بالاسم دون الفعل، ولا بالفعل دون الاسم.