Skip to content

التكملة والذيل والصلة للصغاني (ذ ب ح)

التكملة والذيل والصلة للصغاني

الصغاني

Printed page ٢/ ٢٤

وقال أبو الهَيْثم: الذُّبَاحُ: تَشقُّقٌ بين أَصَابِعِ الصِّبْيانِ من التُّراب، بالتَّخْفِيف؛ وأَنْكر التّشدِيد، وذَهَب إلى أَنّه من الأَدْواء التي جاءت على " فُعَال ". والذُّبَاحُ، أيضًا: وَجَعٌ في الحَلْق.

والذُّبَاحُ: الذَّبْحُ؛ يُقال: أَخَذَتْهُمْ بَنُو فُلانٍ بالذُّبَاحِ؛ أي: بالذَّبْح؛ أي: ذبَحُوهم.

ونَهى رَسولُ الله، ﷺ، عن ذَبائِح الجِنّ، وهي أن يَشْتَرِي الرَّجُلُ دارًا، أو يَسْتَخْرِجَ العَيْنَ، أو ما أَشْبَه ذلك، فيَذْبَحَ لها ذَبِيحةً للطِّيَرةِ.

وهذا التَّفْسِيرُ في الحَديث، ومعناه: أنَّهم إنْ لم يَذْبَحُوا ويُطْعِمُوا خافُوا أن يُصيبَهم فيها شَيْءٌ من الجِنّ يُؤْذِيهم، فأَبْطل النبِيُّ، ﷺ، هذا.

وقال ابنُ سِيرين: لمّا كان زَمَنُ المُهَلَّبِ أُتِي مَرْوانُ بَرجُلٍ كَفَر بَعد إسْلامه؛ فقال كَعْبٌ: أَدْخِلُوه المَذْبَحَ وضَعُوا التَّوْراةَ وحَلِّفُوه بالله.

قال شَمِرٌ: المَذابحُ: المَقاصِيرُ.

وقال ابنُ شُمَيْلٍ: مَذابحُ النَّصَارَى، هي بُيُوتُ كُتُبهم؛ واحِدُها: مَذْبَحٌ.

والذُّبَحَ، مِثَال " صُرَد ": الجَِزَرُ البَرِّيّ، وله لونٌ أَحْمَرُ؛ قال الأَعْشى:

وَشُمولٍ تَحْسِبُ العَيْنُ إذا ... صُفِّقَتْ وَرْدَتَها لَوْنَ الذُّبَحْ

ويُرْوَى: صُفِّقَتْ بُرْدَتُها؛ وبُرْدتها: لَوْنُها وأَعْلامها.

ويُقال: ذَبَحتْ فلانًا لِحْيَتُه، إذا سالتْ تَحْتَ الذَّقَن، وبَدَا مُقَدَّمُ حَنَكِه؛ فَهو مَذْبُوح بها؛ قال الرَّاعِي:

منْ كُلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَته ... بادِي الأَذَاةِ على مَرْكُوِّه الطَّحِلِ

يَصِف قَيِّم ماءٍ مَنَعه الوِرْدَ.

ويُقال: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ؛ أي: خَنَقَتْه.

وقال النَّضْرُ: الذَّابِحُ: مِيسَمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ في عُرْضِ العُنُق.

ويُقال للسَّمَةِ: ذابِحٌ.

والمِذْبَحُ، بالكَسْر: ما تُذْبَحُ به الذَّبِيحةُ، من شَفْرَةٍ وغَيرِها.