Skip to content

أشراط الساعة - الوابل ج - موقعة الجمل

أشراط الساعة - الوابل

يوسف الوابل

Printed page ٩٩

ابْسُطْ يَدَكَ نُبايِعْكَ. فقالَ: حتّى يتشاوَرَ النَّاس. فقال بعضهم: لئن رجع النَّاس إلى أمصارِهم بقتل عثمان، ولم يقم بعده قائمٌ؛ لم يؤمَن الاختلاف وفساد الأمة. فألحُّوا على عليٍّ ﵁ في قبول البيعة، فبايعوه، وكان ممَّن بايعه طلحة والزُّبير ﵄، ثمّ ذهبا إلى مكَّة للعمرة، فلقيتهم عائشة ﵂، وبعد حديثٍ جرى بينهم في مقتل عثمان توجَّهوا إلى البصرة، وطلبوا من عليٍّ أن يسلِّم لهم قتلة عثمان (١)، فلم يجبهم؛ لأنّه كان ينتظر من أولياء عثمان أن يتحاكموا إليه، فإذا ثبت على أحدٍ بعينِه أنَّه ممَّن قتل عثمان؛ اقتصَّ منه، فاختلفوا بسبب ذلك، وخشي مَنْ نُسِب إليهم القتل - وهم الخارجون على عثمان - أن يصطلحوا على قتلهم، فأنشبوا الحرب بين الطائفتين (٢).

وقد أخبر النبيُّ ﷺ أنّه سيكونُ بينه وبين عائشة أمرٌ، ففي الحديث عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ قال لعلّيِّ بن أبي طالب: "إنّه سيكون بينَكَ وبينَ عائشة أمرٌ". قال: أنا يا رسول الله! قال: "نعم". قال: فأنا أشقاهم يا رسول الله. قال: "لا؛ ولكِن إذا كان ذلك؛ فاردُدْها إلى مأمَنِها" (٣).