Skip to content

أشراط الساعة - الوابل التمهيد المبحث الخامس: علم الساعة

أشراط الساعة - الوابل

يوسف الوابل

Printed page ٥٨

النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ [الأعراف: ١٨٧].

فالله تعالى يأمر نبيه محمدًا ﷺ أن يخبر النَّاس أن علم السّاعة عند الله وحده، فهو الّذي يعلم جَلِيَّةَ أمرها، ومتى يكون قيامها؛ لا يعلم ذلك أحدٌ من أهل السماوات والأرض:

كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ [الأحزاب: ٦٣].

وكما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤].

فمنتهى علم السّاعة إلى الله وحده.

ولهذا لما سأل جبريل ﵇ رسول الله ﷺ عن وقت السّاعة - كما في حديث جبريل الطويل-؛ قال النّبيّ ﷺ: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (١).

فجبريل لا يعلم متى تقوم السّاعة، وكذلك محمَّدٌ ﷺ

وأيضًا؛ فإن عيسى ﵇ لا يعلم متى تقوم السّاعة، مع أنّه ينزل قرب قيامها، وهو من علامات السّاعة الكبرى؛ كما سيأتي.

روى الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم؛ عن عبدالله بن مسعود ﵁ عن النّبيّ ﷺ؛ قال: "لقيتُ ليلة أُسْري بي إبراهيم وموسى وعيسى".