Skip to content

أشراط الساعة - الوابل الحكمة في نزول عيسى ﵇ دون غيره

أشراط الساعة - الوابل

يوسف الوابل

Printed page ٣٥٦

دلك في الكلام على قتال اليهود (١).

ورجَّحَ الحافظ ابن حجر هذا القول على غيره (٢).

٢ - إن عيسى ﵇ وجد في الإِنجيل فضل أمة محمّد كما في قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى﴾ [الفتح: ٢٩]، فدعا اللهَ أن يجعله منهم، فاستجاب الله دعاءه، وأبقاه حتّى ينزل آخر الزّمان مجدِّدًا لأمر الإسلام.

قال الإِمام مالك ﵀: "بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصّحابة الذين فتحوا الشّام يقولون: والله لهؤلاء خيرٌ من الحواريِّين فيما بلغنا" (٣).

وقال ابن كثير: "وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدِّمة والأخبار المتداوَلَة" (٤).

وقد ترجم الإِمام الذهبي لعيسى ﵇ في كتابه "تجريد أسماء الصّحابة"، فقال: "عيسى بن مريم ﵇: صحابي، ونبيٌّ؛ فإنّه رأى النبيَّ ﷺ ليلة الإِسراء، وسلَّم عليه، فهو آخر الصّحابة موتًا" (٥).

٣ - إن نزول عيسى ﵇ من السَّماء؛ لِدُنُوِّ أجله، ليُدْفَنَ في الأرض، إذ ليس لمخلوقٍ من التراب أن يموت في غيرها، فيوافق نزوله